ابن الذهبي
263
كتاب الماء
فالأول : كُحْل مُجَرَّب ، يُؤخذ من الأثمد مقدار أوقية ، وفُلْفُل ودار فلفل وملح دارانىّ وزَبَد بَحْر ، من كلّ واحد درهم ، وقد يُزاد فيه قَدْر دِرهم من اللّؤلؤ ، وربع درهم من المسك ، ويُهَيِّأ كما يَجِب . والثّانى : كُحْل عظيم المنفعة لجلاء العَين ، كثير الفائدة جدّا : أثمد أربعون درهما ، وأنْزَروت 79 عشرة دراهم ، ولؤلؤ وزَبَد بحر إسْفِيداج ، من كلّ واحد أربعة دراهم ، وطباشير وأقاقيا من كلّ واحد درهمان ، يُهَيَّأ كما يَجب ويُرفع لوقته . وفي الحديث : ( خَيْرُ ما اكْتَحَلْتُم به الإثْمِد فانّه يُنْبِت الشّعر ويَجلو البَصَر ) 80 . والجَلاء بالفتح والمدّ : الأمر الجَلِّي ، نقيض الخَفِىّ . والجَلاء : الخروج عن البلد . قال ابن الأعرابىّ : جَلاه عن وطنه ، فَجَلا ، يجْلو ، أي : طَرَدَه فهرَب . قال : وجَلا الشّىءُ : إذا علا . وجلا : إذا اكْتَحَل . وجلا الأمرُ ، وجلاه فلان ، وجلا عنه : كَشَفَه وأظْهَرَه . ويقال للمريض : جلا اللهُ عنه المرضَ ، أي : كشفه . وانْجلَى عنه الهَمُّ : إنْكَشَف . والجلاء : الوُضوح والإنْكِشاف . جلا الله عنك الأسْواءَ ، أي : كشفها . ومنه ابن جَلا : إذا لم يَخْفَ أمْرُهُ لشُهْرَتِه ، قال : أنا ابْنُ جَلا وطَلّاع الثَّنايا * مَتَى أضَع العِمامةَ تَعْرِفُوْنِى 81